المذكورة ، ومنعه بعضهم ، قال : لأنه إن لم يبين كان خطابا بما لا يفهم ، وإن بين طال الكلام .
وأجيب : بأنه يحتمل أن يذكر لمصلحة لا نطلع عليها .
وأما المبين : فهو نقيض المجمل ، وهو يطلق على ما عرف المراد به ، من لفظه ، ولم يحتج إلى غيره .
ويطلق على ما ورد بيانا لمجمل تقدمه ، وكذا المفسر ، والمفصل ، والبيان يطلق عموما على نصب الأدلة ، يقال : بين اللّه تعالى الأحكام ، والمراد نصب الأدلة عليها ، ويطلق خصوصا على الأدلة التي يعلم بها المراد بالخطاب المجمل ، قال تعالى :
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ
[ آل عمران 138 ] ويطلق على العلم الحادث ؛ لأنه لما يتبين به الشيء ، كما أن ما يتحرك به الشيء هو الحركة ، ولهذا لا يوصف اللّه تعالى بأنه متبين ، لما كان عالما لذاته لا بعلم حادث ، ولا مشاحة في العبارة ، لكن المشهور في الاصطلاح أنه الأدلة .
وأما الظاهر والمؤول
أما الظاهر فله معنيان ، لغوي واصطلاحي ، ففي اللغة - الظاهر :
الواضح ، وهو « 1 » لما ظهر وانكشف « 2 » .
وأما في الاصطلاح : فقال ابن الحاجب : ما دل دلالة ظنية إما
هامش
( 1 ) في نسخ ( لأنه لما ظهر وانكشف ) .
( 2 ) وفي الفصول ( الظاهر لغة الواضح ، واصطلاحا : اللفظ السابق إلى الفهم منه معنى راجح مع احتماله لمعنى مرجوح ، ودلالته ظنية في العمليات بخلاف النص ، وهو إما بالوضع كأسد ، أو شرعا كالصلاة ، أو بالعرف كالدابة ، وقد يصير نصا لعارض ) الفصول 212 .