قلنا : ولم يتمكن من الإفادة - يعني - في المنقول إليه كتمكنه - يعني - المنقول منه ، وهذا احتراز من الحقيقة العرفية والشرعية ؛ لأن المنقول إليه فيها أشهر ، والمنقول إليه في المجاز أخفى ، ولذلك يحتاج إلى قرينة .
وأما قسمتهما : فالحقيقة تنقسم إلى مطلقة ، وهي ما لم تفتقر إلى شرط ، كقولنا : إنسان وحيوان .
وإلى مشروطة ، وهي ما افتقرت إلى الشرط « 1 » ، كقولنا : أبلق ؛ لأنه يفيد مجموع السواد والبياض بشرط أن يكون ذلك في الخيل .
وتنقسم الحقيقة أيضا إلى مفردة : وهي « 2 » ما وضع لشيء واحد ، وإلى مشترك « 3 » ، وهو ما وضع لشيئين فصاعدا كالقرء والجون .
وتنقسم أيضا إلى لغوية ، وعرفية ، وشرعية .
وأما المجاز : فينقسم إلى مجاز بالزيادة ، كقوله تعالى :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
[ الحديد : 29 ] .
ومجاز بالنقصان ، كقوله تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها
[ يوسف : 82 ] .
أي : أهل القرية « 4 » ، وأهل العير ، وقوله تعالى :
وَجاءَ رَبُّكَ
[ الفجر : 22 ] أي : أمر ربك « 5 » .
هامش
( 1 ) في نخ ب ( وهي ما افتقرت إلى شرط ) .
( 2 ) في نخ ب ( وهو ما وضع لشيء ) .
( 3 ) في نخ ب ( وإلى مشتركة ) .
( 4 ) وإن جعلت القرية مجازا عن أهلها ، فليس من هذا القبيل ( شرح صغير ) فهي من باب الاستعارة لا من باب المجاز .
( 5 ) في نسخة ( أ ) كقوله تعالى :وَسْئَلِ الْقَرْيَةَوَجاءَ رَبُّكَأي : أهل القرية وأمر ربك .