مركب كقوله :
أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
[ البقرة : 237 ] لأنه يحتمل الزوج والولي « 1 » .
وينقسم المجمل أيضا إلى أن يكون الإجمال في الحق والمحل ، كقولك : لفلان في بعض مالي حق ، ويكون في الحق كقوله تعالى :
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
[ الأنعام : 141 ] فالحق مجمل ، ومحله مبين وهو الزرع ، وقد يكون الإجمال في المحل ، كقوله لنسائه : إحداكن طالق ، وكذلك لعبيده : أحدكم حر ، وقد يكون الإجمال في المحكوم له ، وبه ، لا في المحكوم فيه كقوله تعالى :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
[ الإسراء : 33 ] فالمحكوم فيه القتل ؛ لا إجمال فيه ، والمحكوم له الولي مجمل ، وكذلك المحكوم به ، وهو السلطان مجمل .
ومن وجوه الإجمال أن يخص العام باستثناء مجهول ، كقوله تعالى :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
[ المائدة : 1 ] أو بصفة مجهولة ، كقوله تعالى :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ
« 2 » [ النساء : 24 ] لأنه لو اقتصر على
ذلِكُمْ
« 3 » لم يكن مجملا ، ولما قيد بالإحصان ، ولم يدر بم يكون كان مجملا .
والمجمل واقع في القرآن على قول أكثر العلماء ، بدليل الآيات
هامش
( 1 ) في الكشاف ( وقيل : الولي ، وقيل : الزوج ، وعفوه أن يسوق المهر إليها كاملا ، والأول قول الشافعي ، والثاني قول أبي حنيفة . . الخ
وقيل : الذي بيده النكاح هو الزوج عندنا والحنفية وقول للشافعي ، ويكون العفو عن نصف المهر الذي يرجع له بالطلاق قبل الدخول .
( 2 )غَيْرَ مُسافِحِينَلئلا تضيعوا أموالكم ، وتفقروا أنفسكم فيما لا يحل لكم فتخسروا دنياكم ودينكم ، ولا مفسدة أعظم من الجمع بين الخسارتين ، والاحصان : العفة ، وتحصين النفس من الوقوع في الحرام ( كشاف ) .
( 3 ) في نخ ب ( ذلك ) لم يكن مجملا ، فلما قيد بالاحصان . الخ .