تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
مجاهد ، فإنه انتصب بفعل مقدر ، أي : صوموا ، أو بدل من قوله تعالى :
أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
. وقيل : على الظرفية ، أي : في شهر رمضان عن الأخفش . وعن أبي عبيدة : على الإغراء ، كأنه قيل : عليكم شهر رمضان ، كقوله :
ناقَةَ اللَّهِ
[ الشمس : 13 ] ويدل على الوجوب قوله تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
أي : حضر ولم يكن مسافرا ، ويكون انتصابه [ أي الشهر ] على الظرفية ، ليخرج المسافر ، وقيل :
« شَهِدَ »
بمعنى شاهد ، والأول هو الأظهر . واتفقوا أن الصبي إذا بلغ ، والكافر إذا أسلم أنه لا يلزمهما إلا صوم ما بقي دون الماضي ، وأما المجنون إذا أفاق في بعض الشهر ، فعند أبي حنيفة : يلزم الجميع . وعندنا والشافعي : لا يلزم إلا ما بقي ، هذا إذا كان الجنون أصليا ، وأما اليوم الذي بلغ ، أو أسلم فيه فعندنا ، وأبي حنيفة ، والذي صحح للشافعي : أنه لا يجب قضاؤه . وعند مالك ، وبعض الشافعية : يجب ، واختاره الإمام في الانتصار للتفرقة بوجوب القضاء على الكافر ليوم إسلامه ، لا على الصبي ليوم بلوغه ، والفرق : بأن الكافر كان في أول النهار مكلفا . وقيل : من حضر أوله صام جميعه « 1 » ، وذلك مروي عن علي عليه السّلام . وقيل : من شهد جميعه ، وهو الأظهر ، فأوجب تعالى الصوم حتما ، ونسخ التخيير ، وإن اتصل به في التلاوة ؛ لأن الاعتبار بالنزول ، ولذلك
هامش
( 1 ) وهو قول أبي حنيفة .