تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

الحكم العاشر : إذا فات الصوم لسفر أو مرض ، ولم يقض الفائت حتى دخل رمضان الآخر ، هل يجزيه القضاء من غير فدية ؟ أو لا بد من الفدية ؟

وفي ذلك أقوال : الأول : قول زيد بن علي عليه السّلام وأحد قولي الناصر الذي صححه أبو جعفر ، وهو قول الحنفية : أن عليه القضاء من غير فدية ، لقوله تعالى :
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
فلم يوجب فيه إلا القضاء ، والقياس في الكفارات لا يصح ، فلا يقاس على تأخير الحج بعد الدخول فيه ، حيث يفوت ، وهذا القول هو قول المنتخب ، لكنه أجاب عمن أفطر لعذر . القول الثاني : وهو قول الأحكام ، وهو مروي عن الحسن بن علي « 1 » عليهما السلام ، وابن عباس ، وأبي هريرة ، وابن عمر ، وأحمد ، وابن حي « 2 » : أن عليه الفدية مع القضاء ، قال في الأحكام : ولو أفطر لعذر .
هامش
( 1 ) الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وابن أمير المؤمنين ، أبو محمد ، سبط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وريحانته ، الإمام قام أو قعد ، حفظ عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وتوفي شهيدا بالسم سنة 49 ه وقيل : بل مات سنة خمسين ، وقيل : بعدها ، رضي اللّه عنه ، وهو أشهر من أن يعرف . ( 2 ) ابن حي : هو الحسن بن صالح بن حي الهمداني ، الزيدي ، قال في المستطاب : العالم المبرز في كل فن ، ولد سنة 100 ه ، قال أبو نعيم : كتب عن ثمانمائة ، ما رأيت أفضل منه ، وقال : ما رأيت إلا من يغلط إلا الحسن ، ووثقه أحمد بن حنبل ، وكان الحسن لا يحضر جمعة الظلمة ، ويرى الخروج عليهم ، وكان صهره عيسى بن زيد وصاحبه ، وله قصص معه ، وكان عابدا ، قال الذهبي : كان الحسن وأخوه علي وأمهما يقسمون الليل أثلاثا ، فلما مات أمهما اقتسماه فيما نصفين ، فلما مات علي قام الحسن الليل كله ، وإليه تنسب الصالحية من الزيدية ، توفي سنة 166 ه ( تراجم شرح الأزهار ) .