في كفارة اليمين ( فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) فنسخت التلاوة ، وبقي الحكم .
وقال داود : يقضي كما فات ، اليوم الأول من شهر القضاء بدل أول يوم من رمضان ، والثاني بدل الثاني ، ونحو ذلك ؛ لأن القضاء يكون مثل المقضي قلنا : هذه الأمور كلها لا حكم لها مع قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( ذلك إليه ) .
الحكم التاسع : في حكم الصوم في السفر والفطر ، هل الفطر حتم ، أو فضيلة ، أو رخصة ؟
وفي هذا مذاهب أربعة .
الأول : مذهبنا وهو رأي أبي حنيفة وأصحابه ، والشافعي ، ومالك ، وجمهور الفقهاء : أن الصوم في السفر أفضل ، قال القاسم : لا صوم النفل ، فيكره لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ليس من البر الصيام في السفر » فحمله القاسم على النفل .
وفيه تأويل آخر ذكره القاضي زيد في الشرح ، وذكره في مهذب الشافعي : أنه إذا كان يضر به ؛ لأن في رواية جابر أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مر برجل في ظل شجرة يرش عليه الماء ، فقال : ما بال هذا ؟ فقالوا : صائم ، فقال : ليس من البر الصيام في السفر .
وقالت الامامية ، وبعض أهل الظاهر : يجب الفطر على المسافر ، ولا يصح صومه في السفر ، وقال أحمد ، وابن عمر : الفطر أفضل ، قال في النهاية : وقوم خيّروا .
يقال : كيف يدرك الحكم من الآية ؟ قلنا : ترتيبها على ما نذهب إليه ، ومعناها :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ
فأفطر ،
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
، فيقدر : فأفطر ، كما قدر ذلك ، في قوله تعالى :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً