دليل آخر قوله تعالى :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
[ المائدة : 49 ] وقوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ
[ المائدة : 44 ] وقوله تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
[ المائدة : 45 ] بعد قوله سبحانه :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها
[ المائدة : 45 ] وقوله تعالى :
وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ
[ لقمان : 15 ] وقوله تعالى :
* شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى
[ الشورى : 13 ] وقوله تعالى :
ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
[ النحل : 123 ] قالوا أراد في أصول الدين ؛ لأن الملة والدين يطلق على ذلك « 1 » .
وروي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لما حكم بالقصاص في سن كسرت قال : ( كتاب اللّه يقضي بذلك ) وأراد قوله تعالى :
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ
[ المائدة :
45 ] وهذا إشارة إلى التوراة .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) وقرأ صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
[ طه :
14 ] وهذا أمر لموسى عليه السّلام .
وروي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم رجع إلى التوراة في رجم اليهودي .
قالوا : أراد صلّى اللّه عليه وآله وسلم بقوله : ( كتاب اللّه يقضي بذلك ) في قوله تعالى :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
[ البقرة : 194 ] والحديث الآخر : أراد أنهم أمروا كما أمر موسى ، وراجع التوراة في الرجم ، لتكذيبهم من حيث أنهم أنكروا الرجم .
واحتج النافون بقوله تعالى :
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
هامش
( 1 ) ولأنه السبيل الواحد الذي لا بد لكل أحد من سلوكه . ( ح / ص ) .