إحداهما بعبارة ، وذكر الأخرى بعبارة أخرى ، فقال تعالى في الحاقة :
سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً
[ الحاقة : 7 ] .
إن قيل : ما وجه الاستدلال بمجموع الآيتين « 1 » ؟ ولقائل أن يقول :
إنما دخل الليل والنهار معا بذكرهما ، فلو لم يذكر إلا أحدهما لم يدخل الآخر .
وقال بعض أصحاب الشافعي : « لا يدخل أحدهما في الآخر ؛ لأنه زمان مختص باسم غير اسم الآخر » .
ولو قال : يومين لزما مع ليلتين ، وكذا العكس عندنا ، وعند أبي حنيفة ، وأحد وجهي « 2 » أصحاب الشافعي : لا يدخل أحدهما في الآخر .
والثاني : « 3 » وأبو يوسف يدخل المتوسط ، إما ليلة بين يومين ، إن قال : يومين ، أو يوم بين ليلتين إن قال : ليلتين .
وأما لو قال : يوما ، أو ليلة ، لم يتبعه غيره عند هؤلاء جميعا ؛ لأن العرب لا تعبر في اليوم الواحد ، أو الليلة الواحدة [ بأحدهما ] « 4 » عن الآخر .
وأما لو قال : عليه اعتكاف العشر الأواخر ، أو الأول ، ونحو ذلك فمفهوم كلامهم دخول الليالي المتوسطة إجماعا .
هامش
( 1 ) جواب هذا السؤال هو في ما بعده ، وكأنه قال : وجه الاستدلال بمجموع الآيتين الدلالة على أن الليل والنهار مرادان ، لأنه يمكن أن يقال عند ذكر أحدهما دون الآخر : إن المذكور مراد ، والآخر وهو غير المذكور غير مراد .
( 2 ) في نسخة ( وأحد وجوه أصحاب الشافعي ) .
( 3 ) قوله ( والثاني ) أي : والوجه الثاني من أوجه أصحاب الشافعي .
( 4 ) ما بين قوسي الزيادة موجودة في نسخ أعلى أنه حاشية .