وبعض الشافعية ، وذهب بعضهم إلى أنا غير متعبدين بشرع من تقدم ، واختاره الشيخ أبو الحسن ، والغزالي « 1 » .
وهكذا اختلفوا هل كان صلّى اللّه عليه وآله وسلم متعبدا قبل البعثة بشيء من الشرائع أم لا ؟
فأهل القول الأول : يذهبون إلى أنه كان متعبدا بشرائع من تقدم من الأنبياء ومنهم من يقول : بشريعة موسى . ومنهم من يقول : بشريعة إبراهيم .
وأهل القول الثاني : يذهبون إلى أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم يكن متعبدا بشريعة أحد ممن قبله من الأنبياء « 2 » .
حجة الأولين : قوله تعالى عقيب ذكر الأنبياء :
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
والاقتداء إنما يكون في الشرعيات ، فأما في العقليات فالواجب الرجوع إلى دليل العقل ، قالوا : إنه أمره بهدى مضاف إلى جماعتهم ، وذلك العدل والتوحيد .
هامش
( 1 ) في الفصول ( 401 ) فصل : واختلف في شرع من قبلنا ، فعند المتكلمين [ من المعتزلة والأشاعرة ] وبعض أئمتنا والفقهاء : ليس بحجة ، وعن الشافعي : يحتج به ، وعنه لا يحتج به ، وعنه بشرع إبراهيم عليه السّلام دون غيره . والمختار أن ما حكاه اللّه تعالى أو رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم من غير إنكار ولا نسخ ، ولا خصوص فهو حجة . ( الأمير الحسين ، والحفيد ) يحتج بما علم منه . وعلى القول بأنه حجة إذا اختلف اعتبر حكم الأقرب منه إلى الإسلام وهو النصرانية ) فصول 401 .
قال المؤيد بالله : مذهب يحيى عليه السّلام أن شرائع الأنبياء الماضين تلزمنا ما لم يثبت نسخها . إلى آخر كلامه في أصول الأحكام ، وفيه قبيل باب الأخبار فصل :
واختلف في تعبده قبل البعثة ، فعند أئمتنا وجمهور المعتزلة ، وبعض الفقهاء أنه لم يتعبد قبلها بشرع ، وقيل : بل متعبد . ومنهم من يقول بشريعة آدم [ وهم الجمهور ] وقيل : كان متعبدا بشريعة نوح ، وقيل : عيسى ، وقيل : بما ثبت أنه شرع ، وتوقف الغزالي . تمت من الكافل ( ( ح / ص ) .
( 2 ) وهو المذهب ( ح / ص ) .