فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج * سراتهم في الفارسي المسرد
والظن بمعنى : ترجيح أحد المجوزين ، وقد يصيب ويخطئ ، وقد يكون بمعنى الشك ، ومنه قوله تعالى :
وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ
[ الفتح : 12 ] والمعنى بالظن في قوله تعالى :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
أي :
يعلمون .
وقيل : المراد أنه لا يفارق قلبه ظنّ الموت في كل وقت ، فلا يكون بمعنى العلم .
قوله تعالى
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
[ البقرة : 47 ]
الثمرة من ذلك :
أن النعمة على الآباء نعمة على الأبناء ، فيثبت جزاء الولاء لمعتق الآباء ؛ لأن الميراث فيه بالنعمة . وذلك لأن المعنى : اذكروا نعمتي التي أنعمت على آبائكم ، وإنما كانت النعمة على آبائهم نعمة عليهم ؛ لأن الشرف بما أعطى آباءهم من الملك ، وعلم الدين - يكون شرفا للأبناء .
وقوله تعالى :
عَلَى الْعالَمِينَ
قال الحسن : المراد عالمي زمانهم ، وكذا عن مجاهد ، وقتادة ، وأبي العالية .
وقيل : بالتفضيل في شيء مخصوص لا في جميع الأشياء ، ولا خلاف أن أمة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أفضل الأمم ، وقد قال تعالى في سورة آل عمران :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
والذكر الواجب للنعمة يكون بالقلب ، وأما باللسان فقال الحاكم : إنما يجب عند تهمة الجحود .