القول في سورة النصر
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً
( 3 ) [ النصر : 3 ] قيل : هو إشارة إلى قرب أجل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم واستدل بأمره بالاستغفار على أن الأنبياء يجوز عليهم فعل ما يستغفرون منه .
* * *
القول في سورة « تبت »
سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ
( 3 ) [ المسد : 3 ] زعم بعضهم أن بعد هذا الخبر ارتفع التكليف عن أبي لهب ؛ لأنه لما حكم له بالنار صار كأنه فيها ، ولا تكليف على من فيها .
والصواب خلافه ، وحينئذ يستدل به على تكليف ما لا يطاق ؛ لأنه مقطوع له بالنار مكلف بالإيمان ، فقد كلف بالإيمان بأنه لا يؤمن .
* * *
القول في سورة الإخلاص
تضمنت إثبات الأحدية والصمدية ، وهو يقتضي نفي الانقسام والتجسيم ، وتضمنت نفي الولادة والمولودية ، وهو يقتضي نفي المسبوقية والمادة الجسمانية ، وتضمنت أن لا كفؤ له ، أي مثل مكافئ ، ومن ثم عظم شأن هذه السورة لاختصاصها بتنزيه الحق - عزّ وجل - لم يتضمن غيره .
* * *
القول في المعوذتين
مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ
( 2 ) [ الفلق : 2 ] يقتضي خلق الشرور جميعها ؛ لأن التعوذ عام ، فنظمه هكذا : تعوذ من جميع الشرور وتعوذ مما خلق بالشرور / [ 219 أ / م ] هي مما خلق ، وتضمنت أن للسحر حقيقة وتأثيرا ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وسلّم أمر بالتعوذ من شر النفثات وهن السواحر ، ولولا أن الأمر كما قلنا لما كان كذلك .
وكذلك تضمنت أن للوسواس وهو الشيطان شرا يتعوذ منه وهو الإضلال والتزيين ، ووسوسته في الصدور ، قيل : بدخول فيها إذ يجري من ابن آدم مجرى الدم ، وقيل : النفس