تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١

القول في سورة الكوثر

وهو نهر في الجنة خص به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو من أحكام الآخرة ، واشتقاقه من الكثرة ، لكثرة خيره .
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
( 3 ) [ الكوثر : 2 ، 3 ] من هاهنا أخذ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن الأضحية لا تجزئ قبل الصلاة ، لتقديمها في الذكر ، وإن لم تكن الواو للترتيب / [ 450 ل ] ، وتضمن وعده - عليه الصلاة والسّلام - بأن شانئه هو الأبتر ، إما من عقب أو ذكر حسن أو / [ 218 ب / م ] منهما . * * *

القول في سورة الكافرين

التكرار فيها يحتمل أنه للتأكيد نحو :
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
( 15 ) [ 15 ] في المرسلات ، و
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 13 ) [ 13 ] في « الرحمن » و
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
( 68 ) [ الشعراء : 68 ] وكقوله : ( واللّه لا آذن ثم لا آذن ) ويحتمل أن يكون نفيا لموافقته إياهم وموافقتهم إياه في العبادة ، باعتبار الحال والاستقبال ، وذلك أربعة مضروب اثنين في اثنين كما تضمنته ، وقد أخبرني الشيخ علي بن عمر بن حمزة الحراني الحجار قيم الحرم النبوي الشريف : أن بعض زنادقة الأطباء صنف تفسيرا بمبلغ علمه وسوء قصده ، فلما انتهى إلى هذه السورة جعل يقول : ( لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ) قال : هذه شبيهة بالمنشار ، يعني أنها ذهاب ومجيء وصورته واحدة ، وهذا منه استهزاء باللّه - عزّ وجل - وآياته ورسوله وزندقة أظهرها ، فعليه من اللّه ما يستحق . فأما قوله - عزّ وجل - :
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
( 6 ) [ الكافرون : 6 ] فهو إما خبر وعيدي محكم نحو :
وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ
( 41 ) [ يونس : 41 ] أو أمر تكليفي نسخ بآية السيف ونحوها . وقد سبق تقرير النسخ في موضعه . * * *