تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
بتقوى ولا صلاح ولا بغيره ، فدل على أنه إذا أراد الرحمة وفق للصلاح ، فكان الفوز والفلاح ، فالصلاح أمارة الفلاح ، والعلة المؤثرة هي المشيئة [ وهكذا في الطرف الآخر الظلم أمارة العذاب ، والعلة المؤثرة هي المشيئة ] ، غير أنه - عزّ وجل - آثر هاهنا قيام حجته ، فقرن العذاب بوصف الظلم من باب اقتران الحكم بالوصف المناسب ، إقامة للحجة ونفيا للتهمة ، وانتهى تقدير الكلام إلى : إني أرحم هؤلاء بمشيئتي / [ 213 ب / م ] وعنايتي بهم ، وأعذب هؤلاء لظلمهم المناسب لعقوبتهم مع أن مشيئته هي المؤثرة في ذلك قطعا ، وقد تقدم لنا كلام في سر القدر في مقدمة هذا الكلام وفي الأعراف عند :
فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ
( 30 ) [ الأعراف : 30 ] وفي أول سورة « يس » وسورة « المؤمن » ، هاهنا فاجمع بينه ، وتلمحه يظهر لك المقصود من هذا الباب - إن شاء اللّه عزّ وجل - . * * *