تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦

القول في سورة التحريم

إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
( 4 ) [ التحريم : 4 ] تعلقت الرافضة [ لعنهم اللّه ] بذلك على عائشة وحفصة ؛ لأنهما تظاهرتا على الرسول ، والتظاهر على الرسول حرام ، وبسبب هذا التظاهر وإفشاء سره غضب وآلى من نسائه شهرا معتزلا لهن ، وقيل : قد طلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نساءه . قوله عزّ وجل :
وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
( 4 ) [ التحريم : 4 ] قيل : أبو بكر وعمر . وقيل : علي ، والصواب أنه أعم من ذلك ، وهو كل من جمع صفتي الإيمان والصلاح ، ومولاه ناصره بقرينة مقابلته ب
تَظاهَرا عَلَيْهِ
وترتيب هذه الآية يقتضي أن الأنبياء أفضل من خواص الملائكة ؛ لتقدم ذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على جبريل ، وخواص الملائكة كجبريل أفضل من عامة البشر ، وعامة البشر أفضل من عامة الملائكة ، غير أن العطف فيها الواو ، وهي لا تقتضي ترتيبا .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
( 6 ) [ التحريم : 6 ] فيه / [ 425 / ل ] عصمة الملائكة كما مر .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 8 ) / [ 205 ب / م ] [ التحريم : 8 ] أي : خالصة لا رياء فيها لأحد . وقيل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا