وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً
( 4 ) [ الطلاق : 4 ] خص به عموم العدة بالأقراء ، وبأربعة أشهر وعشرا .
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً ( 10 ) رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً
( 11 ) [ الطلاق : 10 ، 11 ] قيل : الذكر هو الرسول ؛ لتفسيره به بدلا منه . وقيل : الذكر القرآن ، والمعنى أنزل ذكرا وأرسل رسولا ، أو على حذف المضاف ، أي : ذا ذكر رسولا .
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
( 12 ) [ الطلاق : 12 ] قيل : المثيلة في عظمة الخلق وأثره القدرة . وقيل : في الكمية ، أي : ومن الأرض سبع مثلهن . والأشبه إرادة الأمرين ؛ لأن الأرضين عظيمة الخلق وهن سبع لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « من ظلم شبرا من أرض طوقه [ يوم القيامة ] من سبع أرضين ، أو خسف به إلى سبع أرضين » « 1 » .
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
( 12 ) [ الطلاق : 12 ] هذا تعليل لخلق السماوات والأرض بعلم المكلفين كمال قدرة اللّه - عزّ وجل - وعلمه ، أي خلق ذلك لتعلموا ، فإن يكن الأمر كذلك فتحته سر عجيب ، وإلا فاللام للعاقبة ، أو للأمر ، أي : اعلموا ذلك ، أو خلقهن لتكون عاقبتكم العلم بكمال القدرة بواسطة النظر ، والأشبه الأول .
* * *
هامش
( 1 ) الرواية الأولى أخرجها البخاري في كتاب المظالم ح [ 2453 ] [ 5 / 103 ] ومسلم في كتاب البيوع ح [ 142 / 1612 ] [ 11 / 71 ] والرواية الثانية أخرجها البخاري في كتاب بدء الخلق [ ح 3196 ] [ 6 / 292 - 293 ] .