تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
العلم ، أو من الأشعريين أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . والكرامية مشتق من الكرم ، بل لليهود أن يقولوا : نحن من قوله :
* وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ
( 156 ) [ الأعراف : 156 ] أي تبنا . والنصارى من نصرة المسيح ، ونحوه كثير لا صيور له إلا النقض على من استند إلى مثله .
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
( 25 ) / [ 184 ب / م ] [ الدخان : 25 ] إلى قوله :
كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ
( 28 ) [ الدخان : 28 ] يعني بني إسرائيل ، كما صرح به في الشعراء ، وهو دليل على أنهم ورثوا أهل مصر من آل فرعون ، على ما حكيناه في الأعراف . قوله - عزّ وجل - :
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ
( 56 ) [ الدخان : 56 ] استثناء منقطع ، أي لكن الموتة الأولى قد سبق ذوقهم لها وانقطع . وقد اختلف في الفرق بين الاستثناء المتصل والمنقطع ؛ فقيل : المتصل ما كان من الجنس ، نحو : قام القوم إلا زيدا . والمنقطع ما يقابله ، نحو : قام القوم إلا حمارا ، وقيل في بطلان هذا : إنه لو قال في قوم ليس فيهم زيد : قام القوم إلا زيدا ، كان استثناء منقطعا مع أنه من الجنس ، فعلى هذا : المتصل هو المخرج مما قبله بإلّا أو نحوها ، والمنقطع هو المذكور بعد إلا أو نحوها غير داخل فيما قبلها . وقال الشيخ شهاب الدين القرافي : المتصل / [ 384 / ل ] هو الحكم على جنس ما حكمت عليه أولا بنقيض ما حكمت به ثانيا ، والمنقطع ما اختل فيه أحد هذين القيدين ، وهو أن تحكم على غير جنس ما حكمت عليه أولا ، أو بغير نقيض ما حكمت به أولا . قلت : مثال الأول : جاء القوم إلا الفرس ، ومثال الثاني : [ جاء القوم ] إلا أن زيدا آكل أو شارب ، أو نحو ذلك . * * *