شك « 1 » ، وقد يستعمل الظن بمعنى العلم وفي القرآن منه مواضع هذا الموضع
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً
( 53 ) [ الكهف : 53 ] .
و
وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
( 48 ) [ فصلت : 48 ] ،
قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ
( 24 ) [ ص : 24 ] وقول الشاعر :
فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج * سراتهم في الفارسي المرد
وقد يحتج بهذا ونحوه مثل :
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
( 110 ) [ الكهف : 110 ] ،
دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 10 ) [ يونس : 10 ] وأشباهه من يرى أن اللّه - عزّ وجل - يرى في الآخرة وهو مذهب الجمهور ، وهي من مسائل صفات اللّه - عزّ وجل - وهو كونه مرئيا .
ووجهه أن اللقاء لغة يقتضي بإطلاقه الرؤية ، وفي هذه المسألة بحث يذكر في موضعه إن شاء اللّه عزّ وجل .
قوله - سبحانه وتعالى - :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
( 47 ) [ البقرة : 47 ] عام أريد به الخاص ، وهو عالمو زمانهم أو عام خص بأمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فإنها أفضل الأمم بالنص والإجماع .
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
( 48 ) [ البقرة : 48 ] .
يحتج به المعتزلة وبنحوه مثل :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ
( 100 ) [ الشعراء : 100 ] ،
فَما
هامش
( 1 ) انظر المحصول للرازي [ 1 / 12 ، 13 ] والأحكام للآمدي [ 1 / 15 ] .