هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 39 ) [ البقرة : 39 ] عام فيهم بشرط أن يموتوا على الكفر .
قوله - عزّ وجل - :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
( 40 ) [ البقرة : 40 ] عام فيهم [ الموجودين في ] عصر النبوة .
وَأَوْفُوا بِعَهْدِي
( 40 ) [ البقرة : 40 ] عام في العهد وهو ما التزموه من / [ 27 / ل ] الإيمان والطاعة
وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ
( 41 ) [ البقرة : 41 ] أي بجميعه فهو عام فيه ، إذا الكفر بحرف منه كالكفر بجميعه .
مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ
أي لجميعه . فلا تناقض ولا تكاذب فيما جاء من عند اللّه - عزّ وجل - كليا ولا جزئيا ؛ بل كل قضية منه موافقة لباقي قضاياه ؛ لأن كلام اللّه - عزّ وجل - إن كان هو العبارات المسموعة فهو غني عن الكذب فيه ، وإن كان هو المعنى القائم بذاته فالكذب نقص لا يجوز قيامه بها فعلى كل حال لا كذب ، ولا / [ 13 ب / م ] تناقض في كلامه عزّ وجل .
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 42 ) [ البقرة : 42 ] عام أريد به الخاص ، أي : لا تخلطوا الحق الذي من عندكم من صفة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بالباطل الذي تخترعونه لتضيعوا أمره على الناس .
قوله - عزّ وجل - :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ
( 46 ) [ البقرة : 46 ] أي يعلمون أو يعتقدون ، وإلا فالظن المجرد لا يكفي في العقائد ، والفرق بين الثلاثة أن العلم جازم لا يقبل التشكيك [ كالعلم بأن الواحد نصف الاثنين ، والظن غير جازم ويقبل التشكيك ] كظن أن النية شرط في الوضوء ، والاعتقاد جازم لكنه يقبل التشكيك ، ولهذا ينتقل أهله عنه كالقدري يصير جبريا والمعتزلي أشعريا ونحوه .
والظن لغة الاعتقاد غير الجازم راجحا كان أو مرجوحا ؛ لأنهم قالوا : الظن خلاف العلم وهو يتناول ذلك .
وفي الاصطلاح ، وهو الحكم الراجح في أحد الاحتمالين ، والمرجوح وهم والمساوي