تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
( 29 ) [ الحجر : 29 ] فتعقيب التسوية والنفخ بالأمر بالسجود بفاء التعقيب خصوصا بلفظ الوقوع الدال على أبلغ ما يكون من المبادرة قاطع في الفورية .
وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
( 35 ) [ البقرة : 35 ] عام فيهما .
وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما
[ البقرة : 35 ] عام في أمكنتها .
وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
( 35 ) [ البقرة : 35 ] خصت من عموم الجنة . قوله - عزّ وجل - :
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
( 36 ) [ البقرة : 36 ] زللهما مخلوق للّه عند المجبرة ، ولآدم وحواء عند المعتزلة ، ومكسوب لهما مخلوق للّه - عزّ وجل - عند الكسبية ، وهي من مسائل القدر ، وأضيف الإزلال إلى الشيطان لتسببه إليه بالوسوسة .
فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ
عام خص بورق الجنة الذي خصفاه عليهما منها ، وهو مما كانا فيه من نعيم الجنة ، وهو كما قيل : متاع قليل من حبيب مفارق .
وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
( 36 ) [ البقرة : 36 ] عام في الهابطين المخاطبين وهم آدم وحواء وإبليس والحية والطاوس « 1 » فيما قيل .
فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( 38 ) [ البقرة : 38 ] عام ، مخصوص بمن مات على الهدى .
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( 38 ) [ البقرة : 38 ] عام ، سواء بني الخوف مع لا أو رفع منونا ؛ لأنه جنس لا يقبل التثنية وقع عليه النفي ، بخلاف نحو : لا رجل بالرفع ؛ لأنه يقبل التثنية ؛ فيجوز أن يقال فيه ؛ لا رجل في الدار بل رجلان أو رجال ، ولا يحسن هاهنا لا خوف عليهم بل خوفان ؛ وكذا
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ
هامش
( 1 ) انظر شذرات الذهب 3 / 171 .