تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ
( 78 ) [ طه : 78 ] هذه من الإشارات / [ 288 / ل ] جوامع الكلم .
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى
( 79 ) [ طه : 79 ] بالكسب والتسبب ، عند الجمهور ، وبخلق الضلال عند المعتزلة ، و
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى
( 79 ) [ طه : 79 ] يحتمل أنه تأكيد لمعني
قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ
( 85 ) [ طه : 85 ] ، ويحتمل أن « أضل » لما كان في سياق الإثبات كان مطلقا لا عموم له ، يصدق بمرة واحدة بين إرادة العموم منه بعموم لازمه ، وهو سلب الهداية ، إذ الضلال يلزمه عدم الهدى .
قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى
( 84 ) [ طه : 84 ] يستفاد منه أن الأمر للفور ؛ لأن موسى كان مأمورا بالسعي لميقات ربه ، ثم إنه علل عجلته برضى ربه ، وجعلها سببا له ، وإذا كانت الفورية في امتثال الأمر سببا للرضي ، كان التراخي سببا للغضب عملا بموجب قياس العكس ، وغضب اللّه - عزّ وجل - واجب الاجتناب ، ورضاه واجب التحصيل ، وسببه فورية الامتثال ، وسبب الواجب واجب ، ففورية الامتثال واجبة ، وهو المطلوب .
قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ
( 85 ) [ طه : 85 ] يحتج به الجمهور لإضافة اللّه - عزّ وجل - فتنتهم إلى نفسه ، وربما أجيب بأن الفتنة هاهنا الاختبار لا الضلال ، اختبرهم فلم يثبتوا على محك الامتحان .
قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ
( 85 ) [ طه : 85 ] يحتج به المعتزلة لإضافة الضلال / [ 136 أ / م ] إلى السامري ، ويجاب عنه بأنه أضيف إليه باعتبار التسبب والكسب ، وقد سبق في « الأعراف » أن موسى قال : « يا رب هذا السامري صاغ العجل فمن أنطقه ؟ » قال : أنا ، قال : فما فتن قومي إلا أنت
إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ
[ الأعراف : 155 ] ، قال : أحسنت يا حكيم الحكماء .
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ
( 88 ) [ طه : 88 ] يحتج به الاتحادية ؛ لأن العجل كان جمادا ؛ وإنما تحرك وخار لظهور الحق فيه ، واتخاذه مظهرا له كالصورة التي يظهر فيها للناس يوم القيامة ، ويؤكد ذلك أن