تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
من قول أصحاب الكمون ، عند الاستدلال على حدوث الأعراض ، والفلاسفة ينكرون قلب العصي حية ، وصرح لي بعضهم بذلك ، وجعل يتعجب من تصديقي به .
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ( 29 ) هارُونَ أَخِي ( 30 ) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ( 31 ) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
( 32 ) [ طه : 29 - 32 ] احتجت به الشيعة على أن عليا هو الإمام الحق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقرروه بأن هذا النص اقتضى أن هارون شريك موسى في أمره ، والحديث وهو قوله صلّى اللّه عليه وسلّم لعلي : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » اقتضى إثبات المنازل الهارونية من موسى لعلي من محمد صلّى اللّه عليه وسلّم إلا النبوة ، ومن منازل هارون الشركة في أمر موسى ، فاقتضى مشاركة علي لمحمد في أمره ، ثم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كانت له النبوة والإمامة ، وقد استثنى النبوة عن مشاركة علي فيها ، فوجب أن يكون شريكه في الإمامة » ، لكن قام الدليل وانعقد الإجماع على أنه لم يكن شريكه فيها حال حياته ، فوجب أن يبقى مقتضى الحديث فيها بعد وفاته ؛ لزوال المانع ، ثم أكدوا ذلك بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي » رواه أحمد في المسند من حديث عمران بن / [ 287 / ل ] حصين ، وفي كتاب فضائل علي من حديث بريدة بن الحصيب « وهو وليكم بعدي » .
قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
( 50 ) [ طه : 50 ] أي خلقته وبنيته
قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
( 50 ) [ طه : 50 ] إما بعقل كالعقلاء ، أو بإلهام كغيرهم ، كالنحل في بناء بيوتها ، والعنكبوت في نسجه ، وغيرهما .
قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى
( 51 ) [ طه : 51 ] هذا إشارة من فرعون إلى إنكار البعث والقول بالدهر ، فأجابه موسى بإثبات البعث بقوله :
وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
( 52 ) [ مريم : 52 ] أي : يعلم تلك القرون علم ضبط ، ثم إذا جاء وقت إعادتها أعادها ، وبدليل البعث وهو قوله :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى
( 53 ) [ طه : 53 ] أي يخرجهم من الأرض كما يخرج منها النبات ، وهو الدليل العام على البعث في القرآن ، وقد سبق وسيأتي إن شاء اللّه عزّ وجل .
قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى
( 66 )