وجل - الثبات والعصمة والدخول في كنف الرحمة .
ويقال : إن هذين الرجلين المتحاورين هما المذكوران في « الصافات » القائل أحدهما للآخر
قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ
( 56 ) [ الصافات : 56 ] .
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
( 47 ) [ الكهف : 47 ] ، هذا من مقدمات الساعة ، وهو ممكن غير أنه بعيد في قوة البشر ، وإن أردت تقريبه فانظر إلى الغمام المطبق للفضاء كيف يسير ، وهو كالجبال أو قريب منها .
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
( 47 ) [ الكهف : 47 ] الآيتين ، إخبار بالحشر والعرض على اللّه - عزّ وجل - واجب الوقوع ؛ إذ كان خبر معصوم من الكذب .
وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
( 49 ) [ الكهف : 49 ] ، فيه الحساب والمقابلة بصحائف الأعمال أخذا باليمين والشمال
لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً
[ الكهف : 49 ] قيل : هما التبسم والضحك ، وقيل : الذنب الصغير كالكذبة والكبير كالقذف .
إِلَّا أَحْصاها
[ الكهف : 49 ] أي تحريره وضبطه
وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
( 49 ) [ الكهف : 49 ] يحتج به المعتزلة ، وحجتهم منه وجوابها معروف كما سبق ، وهذه جملة من أحكام اليوم الآخر يجب تسليمها والإيمان بها ، لأنها ممكن أخبر به الصادق ، وكل ما كان كذلك فهو واجب الوقوع ، يجب الإيمان به .
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
( 50 ) [ الكهف : 50 ] اختلف فيه ، فقيل : كان من طائفة من الملائكة يسمون الجن كما أن فيهم طائفة يسمون الروح ، وقيل : هو من الجن المعروفين المخلوقين من نار ، وهو أشبه ؛ لوجوه :