تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
كلاما نزل إليهم فلا عموم فيها ، وإن كانت بمعنى الذي فهو عام أريد به الخاص وهو المجمل / [ 119 / ب / م ] الكتابي ؛ إذ فيه كثير مما هو بيّن بذاته ، لا يحتاج إلى بيان . الرابعة : أن بيان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم للقرآن إذا وجد كان مقدما على غيره ؛ لأنه المخصوص ببيان الكتاب . الخامسة : وجوب العمل بخبر الواحد ؛ لأن بيان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم للقرآن واجب القبول ، والتواتر فيه نادر ، فلو لم تقبل الآحاد لتعطل أكثر البيان . السادسة : جواز بيان المتواتر بالآحاد بخلاف النسخ ؛ لأنه رفع والبيان كشف ، والأقوى يكشف الأضعف ، ولا يرفع به . السابعة : ( للناس ) عام مخصوص بمن ليس بمكلف ، إذ لا حاجة له إلى البيان ، وبالكفار لأن البيان فرع الكتاب ، وهم ينازعون في الأصل فلا يفيدهم البيان ، وإنما يدعون أولا إلى الإيمان بالأصل ثم يبين لهم . الثامنة : قوله - عزّ وجل - :
بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
( 44 ) [ النحل : 44 ] . أي : أنزلناه إليك مبلغا ، نزل إليهم مكلفين به ، وهو صلّى اللّه عليه وسلّم / [ 255 / ل ] من حيث هو مكلف بأحكام الكتاب داخل في عموم الناس في التكليف ، أو تقديره : أنزلناه إليك لتبلغه ، وتعمل به ، ونزل إليهم ليعملوا به .
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
( 49 ) [ النحل : 49 ] ليس هذا من باب عطف الخاص على العام ، إذ الملائكة ليسوا دواب وإنما هو من باب :
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً
( 172 ) [ النساء : 172 ] في كون كل واحد من المعطوفين أفضل مما قبله .
يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
( 50 ) [ النحل : 50 ] يحتج به مثبتو جهة العلو ، حملا للفوقية على المحسوسة خصوصا ، وقد أضيفت إلى الملائكة الذين هم غالبا في السماء ، وفوقيتهم محسوسة ، وحملها الخصم على الفوقية المعقولة بالربوبية والمالكية والقدرة والعظمة ونحوها .
وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
( 50 ) [ النحل : 50 ] يحتج به على عصمتهم ، إذ لا معنى