تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
( 112 ) [ النساء : 112 ] عام خص منه من دخل دار الحرب بغير أمان ولا عهد ، بل مغيرا أو متلصّصا جاز أن يقتل ما شاء ، ويحيل به على بعضهم ؛ لأن له أذاهم مباشرة فبالتسبب أولى .
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ
( 113 ) [ النساء : 113 ] عام أريد به الخاص وهو الضرر في الدين ؛ بدليل
وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ
[ النساء : 113 ] وإن حمل على أنه عام مطلق كان مخصوصا بما لحقه من أذى الكفار وضررهم كيوم أحد ونحوه . [ 113 / ل ] .
وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
( 113 ) [ النساء : 113 ] إن أريد بالحكمة السّنّة دل على أنها منزلة كالكتاب ، وكان / [ 53 ب / م ] هذا شاهدا ، وموافقا لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه ، وإن جبريل يأتيني بالسّنّة كما يأتيني بالقرآن » « 1 » .
وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ
[ النساء : 113 ] إن جعلنا « ما » نكرة موصوفة : أي علمك شيئا لم تكن تعلمه ؛ فلا عموم . وإن كانت خبرية عامة فالمراد بها خصوص ما علمه ، أو كانت مخصوصة بما استبد اللّه - عزّ وجل - به مما لم يكن يعلمه ، بدليل :
فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
( 114 ) [ طه : 114 ] ولو كان قد علم كل ما لم يعلم لم يبق شيء يسأل زيادة علمه .
* لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
( 114 ) [ النساء : 114 ] عام في نفي الخير فيه ، خص بالاستثناء المذكور .
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
[ النساء : 114 ] عام مطرد . قوله عزّ وجل :
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً
( 115 ) [ النساء : 115 ] هذه
هامش
( 1 ) رواه أبو داود [ 4 / 200 ] ح [ 1604 ] ورواه أحمد [ 4 / 130 ] والطبراني في الكبير [ 20 / 283 ] .