تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
لا محذور فيه ، وكل ما كان كذلك كان جائزا .
يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً
( 108 ) [ النساء : 108 ] هذه المعية عند الجمهور بالعلم ، وعند بعض الفرق من المتكلمين والصوفية بالذات كالهواء مع الناس بذاته ولا يرونه ، والأول قول الأئمة . والخلاف مطرد في
قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى
( 46 ) [ طه : 46 ]
قالَ كَلَّا فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ
( 15 ) [ الشعراء : 15 ]
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( 7 ) [ المجادلة : 7 ] ونحوه .
يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً
( 108 ) [ النساء : 108 ] عام مطرد ، أي بالعلم ، وهو يدل على قول الأئمة في أن المعية بالعلم أيضا .
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
( 109 ) [ النساء : 109 ] ظاهره استعمال الجدل يوم القيامة عند الحساب ، يحتج اللّه - عزّ وجل - على خلقه ، ويحتج كل منهم لنفسه ، ويحتج بعض الناس على بعض ؛ بدليل :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
( 76 ) [ البقرة : 76 ] وهو يدل على شرف علم الجدل ؛ إذا كان طريقا إلى لزوم الحق ونفي الباطل في الدنيا والآخرة .
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
( 110 ) [ النساء : 110 ] عام ، لكن بشرط الإخلاص في التوبة والاستغفار وسابقة القبول .
وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
( 111 ) [ النساء : 111 ] عام مطرد .