تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ
[ النساء : 25 ] أي : وصبركم عن النكاح أو عن نكاح الإماء خير لكم ، وهو عام يخص بمن خشي بتركه العنت ، فإنه يشرع في حقه وجوبا أو ندبا .
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
( 26 ) [ النساء : 26 ] قد يستشعر منه أن من قبل هذه الأمة أفضل منها إذ جعلوا كالقدوة لها وهو مناقض لما سبق من كونها خير أمة أخرجت للناس . والجواب : أنه لا نسلم أنه يشعر بذلك ولو أشعر به لكنه محتمل ، وغيره قاطع فلا يعارضه .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
[ النساء : 29 ] عام مطرد ، والاستثناء بعده وهو
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
[ النساء : 29 ] منقطع فلا يكون مخصصا .
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً
( 29 ) [ النساء : 29 ] أي : لا تقتلوها مباشرة ، ولا / [ 48 ب / م ] تسببا فهو عام يخص في المباشرة بما إذا قال الجاني للولي : أنا أقتص لك من نفسي ؛ فرضي جاز ، ويقتل الجاني نفسه في ذلك ؛ لأن ذلك حق عليه يؤديه ، أو لأن يده كيد الولي ، وفي التسبب بكل ما تضمن مصلحة مطلوبة شرعا كالجهاد ، ونحوه مما سبق في
وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
( 195 ) [ البقرة : 195 ] .
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
( 30 ) [ النساء : 30 ] عام مطرد ، وفي تقييده بالعدوان إشارة إلى تخصيص ما قبله إذ يدل على أن قتل الإنسان نفسه قد لا يكون عدوانا وظلما ؛ فيجوز إلا أن يحمل هذا التقييد على عادة كانت ، أو أن ذلك هو مقتضى قتل نفسه .
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
( 31 ) [ النساء : 31 ] فيه انقسام السيئات إلى كبائر وصغائر ، وأن اجتناب جميع الكبائر مكفر لجميع الصغائر ، واختلف في الكبائر ، فقيل : السبع المنصوص عليها « 1 » . وهي
هامش
( 1 ) رواه البخاري في كتاب الوصايا ح [ 2766 ] ومسلم في كتاب الإيمان ح [ 89 ] .