ليت الشباب هو الرجيع على الفتى
والترجّي لا يكون إلا في الممكنات ، لا يقال : ليت الشباب يعود . وقد يعرب إذا قصد به حكاية مجرد اللفظ « 1 » : [ من الرجز ]
ليت وهل ينفع شيئا ليت * ليت شبابا بوع فاشتريت
وكقوله : « 2 » [ من الخفيف ]
إنّ ليتا وإنّ لوّا عنّاء
واللّيت - بكسر اللام - عرق في العنق ، قال : [ من الطويل ]
تلفّتّ نحو الحيّ حتى وجدتني * رجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا
ل ي س :
قوله تعالى :
لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
« 3 » ليس : فعل ناقص ملازم النقص ، وزعم أبو علي أنه حرف . ويعمل عمل « كان » ولا يتصرّف ، وله أحكام كثيرة ، ولعدم تصرفه وشبهه بالحرف لم يلتزم معه نون الوقاية كلزومها مع غيره ، كقوله « 4 » : [ من الرجز ]
عددت قومي كعديد الطّيس * إذ ذهب القوم الكرام ليسي
وتقع استثناء كقوله : « ليس السنّ والظفر » « 5 » إي : إلا السنّ [ والظفر ] .
وتدخل عليها الهمزة فتفيد التقرير كقوله تعالى :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ
« 6 » أي ، اللّه كافيه . وهذا لا خصوصية له ب « ليس » بل كلّ استفهام دخل على نفي قرّره ، نحو :
أَ لَنْ
هامش
( 1 ) من شواهد النحويين : مغني اللبيب : 393 . شرح المفصل : 7 / 70 ، والرجز لرؤبة .
( 2 ) من شواهد الراغب : 456 .
( 3 ) 8 / هود : 11 .
( 4 ) رجز لرؤبة ، مذكور في اللسان - طيس .
( 5 ) النهاية : 4 / 284 ، والإضافة منه .
( 6 ) 36 / الزمر : 39 .