أي قدرة وطاعة . ومنها القوة ، ومنه قوله تعالى :
أُولِي الْأَيْدِي
في القول الثاني . ومنها النعمة ، ومنها الملك ، ومنها السلطان ، ومنها الطاعة ، ومنها الأكل ؛ يقال : ضع يدك ، أي كل . ومنها الندم ، ومنه قوله تعالى :
وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ
« 1 » أي ندموا ، ومنها الغيظ ومنه قوله تعالى :
فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ
« 2 » أي اغتاظوا غيظا عظيما . قال ابن مسعود : عضّوا على أطراف أصابعهم . وقال غيره : فعلوه حنقا . وأنشد لصخر الهذلي « 3 » :
[ من المتقارب ]
قد افنى أنامله أزمه * فأمسى يعضّ عليّ الوظيفا
وقال الآخر « 4 » : [ من المتقارب ]
يردّون في فيه عشر الحسود
واليد : العصيان ، ومنه : جرح فلان تارعا « 5 » يده ، أي عاصيا . واليد : الجماعة ، ومنه قوله عليه الصلاة والسّلام : « وهم يد على من سواهم » « 6 » أي مجتمعون . يعني أنّ المسلمين لا يسعهم التجادل ، بل يعاون بعضهم بعضا . ومنها الابتداء بالشيء ، ومنه : أعطاني عن ظهر يد ، أي ابتداء . واليد : الطريق ، ومنه قوله عليه الصلاة والسّلام : « فأخذ بهم يد البحر » « 7 » أي طريق الساحل .
واليد : الصّدقة ، ومنه قوله عليه الصلاة والسّلام : « أسرعكنّ بي لحوقا أطو لكنّ يدا » « 8 » أي أكثر صدقة ، فكانت سودة . وكانت تحبّ الصدقة .
وهذه المعاني التي ذكرها إنما هي بطريق اللازم أو التجوّز . ووجه ذلك كلّه ظاهر ،
هامش
( 1 ) 149 / الأعراف : 7 .
( 2 ) 9 / إبراهيم : 14 .
( 3 ) ديوان الهذليين : 2 / 73 ، وساقط من س .
( 4 ) مذكور في اللسان - مادة يدي . والمعنى أنهم يغيظون الحسود حتى يعضّ على أصابعه .
( 5 ) ترع : أسرع إلى الشر .
( 6 ) النهاية : 5 / 293 .
( 7 ) النهاية : 5 / 294 .
( 8 ) المصدر السابق .