باب الياء
فصل الياء والهمزة
ي أس :
قوله تعالى :
الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 1 » اليأس : انتفاء الطمع . يقال : يئس واستيأس نحو عجب واستعجب ، وسخر واستسخر . ومنه قوله تعالى :
فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا
« 2 » . وقوله :
أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا
« 3 » قال بعضهم « 4 » : ألم يعلموا علما ييأسون معه من أن يكون غير ما علموه . ولهذا قال الراغب « 5 » : قيل : معناه أفلم يعلموا ولم يرد أنّ اليأس موضوع في كلامهم للعلم ، وإنّما قصد أنّ يأس الذين آمنوا من ذلك يقتضي أن يحصل بعد العلم بانتفاء ذلك « 6 » ؛ فإذا ثبوت « 7 » يأسهم يقتضي حصول علمهم .
وقال بعضهم : اليأس بمعنى العلم لغة للنجع . وأنشد لجابر بن سحيم « 8 » : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) 3 / المائدة : 5 .
( 2 ) 80 / يوسف : 12 .
( 3 ) 31 / الرعد : 13 .
( 4 ) ساقطة من س .
( 5 ) المفردات : 552 .
( 6 ) وفي الأصل : بالانتفاع ، والتصويب من المفردات .
( 7 ) وفي الأصل : معنى ، والتصويب من المفردات .
( 8 ) البيت مذكور في اللسان - مادة زهدم ، والتاج مادة يئس ، وفيه : أقول لأهل الشعب .