وقوله تعالى :
يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا
« 1 » يريد : يا ويلتي ، فقلبت الياء ألفا وهي لغة فصيحة . والمعنى : يا ويلتا ، تعالي فهذا وقتك « 2 » . وقال الفراء : الأصل في الويل وي ، أي حزن . كما نقول : وي لفلان ، أي حزن له . فوصلته العرب باللام ، وقدّروا أنها منه فأعربوها .
وي :
قوله تعالى :
وَيْكَأَنَّهُ
« 3 » قال قطرب : وهي كلمة تفجّع ، وكأنّ حرف تشبيه ، إلا أنّه لم يرتضه . وقال غيره : أصلها ويلك ، فحذفت اللام . ومنه قول عنترة « 4 » : [ من الكامل ]
ويك عنتر أقدم
وقيل : وي كلمة تعجب اسم فعل مضارع بمعنى أعجب . والكاف بمعنى لام العلّة ، أي أعجب لأنّه لا يفلح . واختلف الرسم في وصل « وي » بكلمة « كأنّ » وفصلها .
وقال الهرويّ : وي كلمة تذكير للتحيّر والتندّم والتعجب . وقد ذكرنا للناس أقوالا كثيرة في هذا الحرف في « الدرّ المصون » و « العقد النضيد » وغيرهما . فعليك باعتماده ثمّة .
هامش
( 1 ) 28 / الفرقان : 25 .
( 2 ) كأنه نادى الويل أن يحضره لما عرض له .
( 3 ) 82 / القصص : 28 .
( 4 ) الديوان : 154 ، من معلقته . وتمامه :ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها * قيل الفوارس : ويك عنتر أقدم