جمع من الظلم . وقيل : ذاك عبارة عن طوارق الليل . وقال شمر : كلّ شيء حملته فقد وسقته . ومن أمثالهم : « لا أفعل ذلك ما وسقت عيني الماء » « 1 » أي ما حملته . وهو عبارة عن الحياة ، لأنّ العين تجمد عند الموت . وقال غيره : الوسق ضمّك الشيء إلى الشيء بعضه إلى بعض . ويقال للإبل التي تجمع من تفرقة : وسيقة ، ولجامعها واسق . وقد استوسقتها فاستوسقت . وفي الحديث : « استوسقوا كما يستوسق جرب الغنم إذا أضيعوا كاجتماعها ولا تفرّقوا » « 2 » . وفي حديث : « ويقول : استوسقوا » « 3 » .
قوله :
وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ
« 4 » هو افتعال من ذلك ، والمعنى : اجتمع ضوؤه في الليالي البيض . وقال مجاهد : استوى . وقال ابن عرفة : تتابع ليالي حتى انتهى منتهاه . وقيل :
امتلأ . وهي تفاسير .
وس ل :
قوله تعالى :
وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ
« 5 » . الوسيلة : هي القرب . وقيل : الوسيلة هي التوصّل إلى الشيء الذي يرغب . فقيل : وهي أخصّ من الوصيلة ، ولتضمّنها معنى الرغبة قال تعالى :
وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ
. وقال بعضهم : حقيقة الوسيلة إلى اللّه مراعاة سبيله بالعلم والعبادة وتحريّ مكارم الشريعة . وعلى هذا فهي مقاربة للقربة .
وس م :
قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
« 6 » . المتوسّمون : / المعتبرون الذين يتوسّمون الأمور ، أي يتبيّنونها تبيّن من يتوسّم الشيء ، أي يتعرّفه بوسمة . توسّمت فيه خيرا ، أي تعرّفت وسمة فيه . والوسم : الكيّ بالنار في الدابّة لتعرف من غيرها . ومن ذلك الاسم
هامش
( 1 ) اللسان - مادة وسق ، والمفردات : 523 .
( 2 ) النهاية : 5 / 185 ، وفيه ذكر القسم الأول منه .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) 18 / الانشقاق : 84 .
( 5 ) 35 / المائدة : 5 .
( 6 ) 75 / الحجر : 15 .