الحال لقوله :
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
« 1 » .
قوله :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 2 » . الوسع من القدرة ما يفضل عن قدرة المكلّف . وفيه تنبيه أنّه يكلّف عباده ما تنوءبه قدرتهم . وقيل : معناه ( يكلفهم بما يثمر السّعة ، أي جنة واسعة ، كقوله :
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
« 3 » . وقيل : معناه ) « 4 » لا يكلفها إلا قدر طاقتها . وظاهرها ينفي تكليف ما لا يطاق . والمذاهب فيها قد بيّنّاها في « القول الوجيز » .
قوله :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ
« 5 » أي أنّها مع سعتها سعة متزايدة مفرطة قوية ؛ فإنّ الأيد القوة ، وذلك أنّ من عادة الأجرام المنبسطة إذا تزايدت سعتها وامتدادها ضعفت وتداعت . وما أحسن تلك « 6 » السعة مع السماوات والمهد مع الأرض ! حيث كانت السماوات بقدر الأرض مرارا خارجة عن الحصر .
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
« 7 » . وقال الراغب « 8 » :
وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
إشارة إلى نحو قوله :
رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
« 9 » ولم أفهم الإشارة المذكورة . وفرس وساع الخطو : عبارة عن شدّة عدوها « 10 » .
وس ق :
قوله تعالى :
وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ
« 11 » الوسق : جمع الأشياء المتفرقة ، والمعنى : وما
هامش
( 1 ) 7 / الطلاق : 65 .
( 2 ) 286 / البقرة : 2 .
( 3 ) 133 / آل عمران : 3 .
( 4 ) ما بين قوسين ساقط من ح .
( 5 ) 47 و 48 / الذاريات : 5 .
( 6 ) وفي الأصل : ذلك .
( 7 ) 88 / الإسراء : 17 .
( 8 ) المفردات : 523 .
( 9 ) 50 / طه : 20 .
( 10 ) وفي س : سعة عدوها .
( 11 ) 17 / الانشقاق : 84 .