فصل اللام والغين
ل غ ب :
قوله تعالى :
وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ
« 1 » أي تعب وإعياء ، يقال : لغب « 2 » يلغب لغوبا ، وأتانا لاغبا : أي جائعا تعبا . ورجل لغب بيّن اللّغابة ، أي ضعيف بيّن الضّعف . وعن بعض الأعراب : فلان لغوب أتته كتابي فاحتقرها ، أي ضعيف الرأي . ويحكى أنه قيل لهذا القائل : كيف تقول كذا ؟ فقال : أليس الكتاب بمعنى الصحيفة ؟ يعني أنّث على المعنى .
ومثله قول الآخر : [ من الطويل ]
وقد خاب من كانت سريرته الغدر
لأن الغدر بمعنى الخيانة ، وقيل غير ذلك ، وله مقام . وفي الحديث : « أن أهدى إليه سلاحا فيه سهم لغب » « 3 » قيل : هو الذي لم يلتئم ريشه فإذا التأم فهو لؤام . وقيل : لأنّ قدره « 4 » ضعيفة ، فهو راجع لمعنى الضّعف .
ل غ و :
قوله تعالى :
وَالْغَوْا فِيهِ
« 5 » أي إيتوا فيه باللغو والصّياح . وقيل : معناه عارضوه بكلام لا يفهم . يقال : لغوت ألغو ، واللّغو واللّغا ، ولغيت - بالكسر - ألغى - بالفتح . فقوله :
وَالْغَوْا فِيهِ
يجوز أن يكون من لغيت ولغوت ؛ إما من « لغيت » فظاهر نحو : ارضوا ، من رضي يرضى فإنه من الرّضوان . وإمّا من لغوت فعلى لغة من يقول في مضارعه يلي بالفتح ، وهذه اللغة ترد في قول من قال : إنّ قوله تعالى :
وَالْغَوْا
من لغى - بالكسر - لا من لغا - بالفتح - . وفي الحديث : « فقد لغوت » « 6 » أي أتيت بلغو « 7 » .
هامش
( 1 ) 38 / ق : 50 .
( 2 ) وبكسر الغين لغة ضعيفة .
( 3 ) الضمير عائد على يكسوم أخي الأشرم كذا في النهاية : 4 / 256 . وفي اللسان ورد اسمه « مكسوم » .
( 4 ) كذا في الأصل .
( 5 ) 26 / فصلت : 41 .
( 6 ) النهاية : 4 / 257 .
( 7 ) يقال : لغا يلغو ، ولغى يلغى ، ولغي يلغى : إذا تكلّم بالمطرح ( وضبطها الهروي : بالمطّرح ) .