فصل اللام والعين
ل ع ب :
قوله تعالى :
وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ
« 1 » . اللعب فعل ما لا فائدة فيه .
وقيل : ما فعل من غير قصد صحيح ، وهو بمعنى الهزل ، فهو ضدّ الجدّ ، وقيل : اللعب :
كلّ عمل لا يجري على فاعله نفعا ، ويقال من هذا : لعب - بالكسر - يلعب - بالفتح - لعبا .
وأمّا لعب - بالفتح - يلعب فمعناه سال لعابه .
واللّعبة : المرّة من اللعب ، وبالكسر : الحالة ، وبالضمّ اسم ما يلعب به كالغرفة واللّقمة . ورجل تلعابة : كثير اللعب . والملعب - بالفتح - : موضع اللعب ، وجمعه ملاعب ، قال الشاعر « 2 » : [ من الطويل ]
وأسقيه حتّى كاد ممّا أبثّه * تكلّمني أحجاره وملاعبه
ولعاب النّحل : العسل ، تصويرا له بصورة اللّعاب ، وكذا لعاب الشمس لما يتراءى كنسج العنكبوت متّصلا بأشعتها .
ل ع ل :
قوله تعالى :
لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى
« 3 » لعلّ : في الأصل حرف ترجّ وإشفاق ك « عسى » ، وذلك في حقّ الباري محال ، فإذا ورد لفظ يوهم ذلك صرف إلى المخاطب ، فقوله للنبيّين الكريمين :
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ
اذهبا في طمعكما في ذلك ورجائكما له طامعين . ومن ثم قال سيبويه : إنّ لعلّ من اللّه واجبة إن لم يرد بها حقيقتها بالنسبة إلى الباري تعالى ، وما قدّمناه من التأويل هو قول الحذّاق . قوله :
لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ
« 4 » ، فهذا طمع صريح منهم .
هامش
( 1 ) 64 / العنكبوت : 29 .
( 2 ) البيت لذي الرمة ( الديوان : 2 / 821 ) ، وهو من شواهد ابن هشام ( أوضح المسالك : 1 / 220 ) .
( 3 ) 44 / طه : 20 .
( 4 ) 40 / الشعراء : 26 .