أي لعلّنا . ويقال : لعلت - بالتاء - وهي أعزّ بها . وتعمل عمل إنّ في نصب الاسم ورفع الخبر ، وقد تقدم أنها تجرّ ومعناها جارّة كمعناها ناصبة رافعة ، فمرفوع على اللغتين ، وإذا جرّت فلا معلّق لها كالزائد ، ولا عند سيبويه .
ل ع ن :
قوله تعالى :
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ
« 1 » اللعن : الطرد والإبعاد على سبيل السّخط ، وهو من اللّه تعالى ؛ في الآخرة عقوبة وفي الدنيا انقطاع من قبول فيضه وتوفيقه . وأمّا من الناس فهو الدّعاء بذلك « 2 » .
قوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ
« 3 » أي أبعدهم من رحمته ، وكان الرجل إذا تمرّد أبعدته العرب خوف أن تلحقهم جريرته فيقولون : هو لعين بني فلان أي ملعونهم .
قوله :
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
« 4 » قيل : عنى بها شجرة الزقوم ، وجعلت ملعونة ، والمراد آكلوها فاتّسع في الكلام ، وقد سميت بذلك لأنّ كل طعام كريه يقال له ملعون ، وقوله :
فِي الْقُرْآنِ
يعني أنّ النصّ على كراهتها في القرآن ، وهو قوله تعالى :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ
« 5 » ولا شيء أكره من ذلك الموصوف ببعض هذه الصفات فكيف بكلّها ؟ وفي التفسير إنها أبو جهل وذلك على سبيل التمثيل لا الحقيقة .
وفي الحديث : « اتّقوا الملاعن » « 6 » نهى عن قضاء الحاجة في المواضع التي يلعن فيها من يفعل ذلك كقارعة الطريق والظلّ ومتحدّث الناس ، فهي جمع ملعن وهو موضع اللعن .
ورجل لعنة : كثير اللعنة ، نحو ضحكة .
هامش
( 1 ) 18 / هود : 11 .
( 2 ) يريد : الدعاء عليه .
( 3 ) 52 / النساء : 4 ، وغيرها .
( 4 ) 60 / الإسراء : 17 .
( 5 ) 43 وحتى 45 / الدخان : 45 .
( 6 ) النهاية : 4 / 255 .