وصغر . وقيل : اللطيف في غير صفة اللّه تعالى إذا وصف به الجسم فضدّ الجثل « 1 » . ويعبّر باللطف واللطافة عن الحركة الخفيّة وعن تعاطي الأمور الدقيقة . وقد يعبّر باللطيف عمّا لا تدركه الحاسّة . ويصحّ أن يكون وصف اللّه تعالى به على هذا الوجه ، وأن يكون لعلمه بدقائق الأمور ، وأن يكون لرفقه بالعباد في هدايتهم ، وفي غير ذلك . فقوله :
إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ
أي حسن الاستخراج تنبيها على ما أوصل إليه يوسف حيث ألقاه إخوته في الجبّ . وقد يعبّر عن التّحف المتوصّل بها إلى استجلاب المودّة باللّطف ، فيقال : الطف لأخيك كذا ، والطف بكذا أي اهد له هدية ، ومنه في المعنى قوله عليه الصلاة والسّلام :
« تهادوا تحابّوا » « 2 » .
فصل اللام والظاء
ل ظ ي :
قوله تعالى :
كَلَّا إِنَّها لَظى
« 3 » لظى : اسم من أسماء جهنّم أو من أسماء طباقها ، وعلى التقديرين ففيها العلمية والتأنيث فمنعت من الصرف .
وأصل اللّظى اللهب الخالص ، وقد لظيت النار تلظّى ، وتلظّت تتلظّى أي التهبت .
قوله تعالى :
فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى
« 4 » أي تتلظّى ، فحذفت أحدى التاءين ، نحو
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ
« 5 » . وللنّحاة في المحذوفة قولان .
هامش
( 1 ) جثل الرجل : غضب وتهيأ للقتال .
( 2 ) المفردات : 450 . والحديث أخرجه الطبراني في الأوسط وغيره « كشف الخفاء : 1 / 319 » .
( 3 ) 15 / المعارج : 70 .
( 4 ) 14 / الليل : 92 .
( 5 ) 4 / القدر : 97 .