تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
قراءة من قرأ : « هأنتم » بالقصر « 1 » وقيل : الهاء بدل من همزة الاستفهام ، والأصل أأنتم . وفي هذا الحرف قراءات كثيرة ، وتوجيهاتها صعبة ، قد اضطرب كلام الناس فيها . وقد أتقنّا بحمد اللّه تعالى ذلك كلّه في « الدّرّ المصون » و « الدّرّ النّضيد » . وقد يفصل‌ها التّنبيه من اسم الإشارة بغير ضمائر الرفع المنفصلة كقول النابغة « 2 » : [ من البسيط ]
ها إنّ ذي عذرة إلّا تكن قبلت * بأنّ صاحبها قد تاه في البلد
وأنشد سيبويه « 3 » : [ من البسيط ]
تعلّمن‌ها - لعمر اللّه - ذا قسما * فاقدر بذرعك وانظر أين تنسلك ؟
الأصل أن هذه عذرة ، ولعمر اللّه هذا قسما « 4 » .
هامش
( 1 ) يرى الفراء أن العرب إذا جاءت إلى اسم مكنيّ قد وصف بهذا وهاذان وهؤلاء فرّقوا بين ( ها ) وبين ( ذا ) وجعلوا المكنيّ بينهما ، وذلك في جهة التقريب لا في غيرها « معاني القرآن : 1 / 232 ) ، وجاء بهذه الآية مثالا . ( 2 ) ختام معلقته : 26 . ورواية الصدر في الديوان :ها إنّ تا عذرة إلا تكن نفعت .( 3 ) ذكره سيبويه في كتابه : 3 / 500 و 510 . وفي ديوان زهير : 88 . تعلّمن : اعلم . ( 4 ) يريد : هذا ما أقسم به .
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 316 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / محمد التونجي