اللفظة اعتقد كونها اسما . وقدّره من غلطه بأنّ تقديره بعد الأمر لما توعدون . فجعل الفاعل مضمرا ، وفسّره بالأمر . وقال بعضهم : هيهات كلمة تستعمل لتبعيد الشيء ، وصرف منها فعلا فقال : هيهت هيها وهيهاتا . ويقال : هيهات بالفتح والكسر وهيهاتا بالتنوين . وقد مرّ أنّ أبا عليّ جعل المكسور جمعا للمفتوح . ويقال : أيهات وإيهات ، وكأنها بدل من الهاء ، كما أبدلت هي منها في هياك .
ه ي ج :
قوله تعالى :
ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا
« 1 » أي ثم يطول . يقال : هاج البقل ، أي طال واصفرّ . وأصل الهيجان شدّة الحركة . وذلك كقولهم : هاج الفحل ، وهاج البعير وهيّجته :
أثرته . وهاج الدم : إذا تموّع . وهيّجته وهجته بمعنى ، وأنشد : [ من الطويل ]
أدارا بحزوى هجت للعين عبرة « 2 » * فماء الهوى يرفضّ أو يترقرق
وهيّجت الحرب ، والحرب الهيجاء ؛ يمدّ ويقصر . فمن المدّ قول الشاعر : [ من الرجز ]
لأقعدنّ الجبن عن الهيجاء * ولو توالت زمر الأعداء
ومن القصر قوله « 3 » :
لباسا إلى الهيجا جلالها
وهاج الشيء هيجا وهيجانا . وفي حديث عليّ : « لا يهيج على التّقوى زرع قوم » « 4 » قيل : معناه من عمل للّه لم يفسد عمله ولم يبطل كما يهيج النّبت ويبطل .
ه ي ل :
قوله تعالى :
كَثِيباً مَهِيلًا
« 5 » أي مصبوبا سائلا لا يتماسك . يقال : هلت الرّمل أهيله
هامش
( 1 ) 21 / الزمر : 29 .
( 2 ) وفي ح : حمرة .
( 3 ) شطر ناقص من الطويل .
( 4 ) النهاية : 5 / 286 .
( 5 ) 14 / المزمل : 73 .