فصل الهاء والطاء
ه ط ع :
قوله تعالى :
مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ
« 1 » أي مسرعين . يقال : أهطع يهطع إهطاعا ، فهو مهطع ، أي سريع الإجابة لداعي ربّ العالمين . وقال ثعلب : المهطع الذي ينظر في ذلّ وخشوع لا يقلع بصره . يقال : هطع الرجل ببصره : إذا صوّبه . وبعير مهطع : إذا صوّب عنقه ، والظاهر الأول لقول الشاعر : [ من البسيط ]
إذا دعانا فأهطعنا لدعوته * داع سميع فلبّونا « 2 » وساقونا
فهذا بمعنى أسرعنا . ويقال : هطع وأهطع . وقال الأخفش : الإهطاع هو الإقبال على الإصغاء . وأنشد « 3 » : [ من الوافر ]
بدجلة دارهم ولقد أراهم * بدجلة مهطعين إلى السّماع
فصل الهاء واللام
ه ل ع :
قوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً
« 4 » قيل : مفسّرة بما بعده . وعن ثعلب :
سألني محمد بن عبد اللّه بن طاهر : ما الهلع ؟ قلت : قد فسّره اللّه تعالى ، ولا يكون أبين من تفسيره ؛ وهو الذي إذا ناله شرّ أظهر شدّة الجزع ، وإذا ناله خير بخل به / ومنع . وقيل : هو الفزع والاضطراب الشديد ، من قولهم : ناقة هلواع ، أي سريعة السّير . وقيل : « هلوعا » ضجورا لا يصبر على المصائب . وقيل : هو الذي يفزع ويجزع من الشرّ ويحرص ويشحّ على المال .
هامش
( 1 ) 8 / القمر : 45 .
( 2 ) وفي الأصل : فلعونا ، ولعلها كما قرأنا .
( 3 ) البيت لابن مفرغ الحميري كما في تاج العروس واللسان - مادة هطع . وفيهما : بدجلة أهلها .
( 4 ) 19 / المعارج : 70 .