فصل الهاء والشين
ه ش ش :
قوله تعالى :
هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي
« 1 » أي أخبط الشّجر ليتناثر ورقه فترعاه الغنم . يقال : هشّ يهشّ ، أي فعل ذلك . وهشّ للمعروف يهشّ - بالفتح - أي ارتاح . وفي حديث عمر : « فهششت يوما فقبّلت وأنا صائم » « 2 » ، أي فرحت .
ويقال : هاش بمعنى هشّ . وأنشد للراعي « 3 » :
فكبّر للرّؤيا وهاش فؤاده * وبشّر نفسا كان قبل يلومها
وقال الراغب « 4 » : الهشّ يقارب الهزّ بالشيء اللين . وناقة هشوش : لينة غزيرة « 5 » ضدّ الصّلود التي لا تكاد تعرق . ورجل هشّ ، أي طلق المحيّا . وقد هششت ، أي فرحت .
ه ش م :
قوله تعالى :
فَأَصْبَحَ هَشِيماً
« 6 » أي فتاتا متكسّرا ، من هشمت الشيء ، أي فتّتته .
ومنه هشيم الثّريد ، وبه سمّي هاشم « 7 » . وأنشد :
عمرو الذي هشم الثّريد لقومه * ورجال مكّة مسنتون عجاف
والهاشمة : أحدّ الشّجاج ، لهشمها العظم . قوله :
كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
« 8 » أي لمّا هلكوا صاروا مثل حطام النبات الذي يتّخذه الراعي حظيرة في كونه هشيما متكسّرا . وللّه درّ
هامش
( 1 ) 18 / طه : 20 .
( 2 ) النهاية : 5 / 264 .
( 3 ) اللسان - مادة هشش . وهاش : فرح .
( 4 ) المفردات : 543 ، باختصار .
( 5 ) يريد : غزيرة اللبن .
( 6 ) 45 / الكهف : 18 .
( 7 ) الجوهرة في نسب النبي : 1 / 27 . وفي المفردات : عمرو العلا . وعزا التلمساني البيت إلى شاعر من قريش ، أو من بعض العرب .
( 8 ) 31 / القمر : 54 . المحتظر : صانع الحظيرة لمواشيه من هذا الشجر .