لموت سعد » « 1 » أي ارتاح بروحه حين صعد به . وقيل : هو على حذف مضاف ؛ أي أهل عرش الرحمن .
ه ز م :
قوله تعالى :
فَهَزَمُوهُمْ
« 2 » أي كسروهم وطرودهم . وأصل الهزم الكسر . ومنه . . . « 3 » متهزّم ، أي متكسّر بعضه على بعض . وهزمت البئر : حفرتها . وبئر هزيمة ، أي كسر جبلها « 4 » حتى فاض ماؤها . وصار الهزم متعارفا في فرار الجيش من الغلبة . وفي الحديث : « زمزم هزمة جبريل » « 5 » أي ضربها برجله . وقصب متهزّم ومنهزم « 6 » ، أي متكسّر .
وسمعت هزمة الرعد ، أي صوته الذي يكاد يشقّ القلوب . وفي الحديث : « فاجتنبوا هزم الأرض فإنّها مأوى الهوامّ » « 7 » يعني ما تشقّق منها فلا تنتابونه لحاجتكم . وفي الحديث أيضا : « أوّل جمعة جمّعت في الإسلام في هزم بني بياضة » « 8 » . وقال بعض اللغويين :
أصل الهزم غمز الشيء اليابس حتى ينحطم كهزم الشّنّ « 9 » ، وهزم القثّاء والبطّيخ . قال :
ومنه الهزيمة لأنّه كما يعبّر عنه بذلك يعبّر عنه بالحطم والكسر . وأصابته هازمة الدّهر ، أي مصيبته التي تكسر صاحبها . وهزم الرعد : تكسّر صوته . والمهزام : عود يجعل في رأسه نار يلعب به الصّبيان ، كأنّهم يهزمون به بعضهم .
هامش
( 1 ) النهاية : 5 / 262 .
( 2 ) 251 / البقرة : 2 .
( 3 ) بياض في الأصل .
( 4 ) وفي الأصل : حبلها ، بالحاء .
( 5 ) النهاية : 5 / 263 .
( 6 ) من قولهم : تهزّمت العصا وانهزمت .
( 7 ) النهاية : 5 / 263 . والمعنى : ما تهزّم منها ، ويجوز أن يكون جمع هزمة وهو المتطامن من الأرض .
( 8 ) المصدر السابق ، وهو موضع بالمدينة .
( 9 ) وفي الأصل : الشيء ، وهو سبق قلم .