وتفسير معناه : كانوا يهجعون قليلا من الليل . و « ما » مصدريّة ، أي كانوا قليلا هجوعهم .
وقال الراغب « 1 » : وذلك يصحّ أن يكون معناه : كان هجوعهم قليلا من أوقات الليل .
ويجوز أن يكون معناه : يهجعون هجوعا قليلا . ولقيته بعد هجعة ، أي نومة . ورجل هجع كقولهم نوم ، أي كثير [ النوم ] .
فصل الهاء والدال
ه د د :
قوله تعالى :
وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا
« 2 » . الهدّ : هدم له وقع . وهدّدت البقرة : أوقعتها للذّبح . والهدّ : المهدود كالرّعي والطّحن . وقولهم : ترجّل هدّك من رجل ، أي كافيك .
ولكونه في تأويل الصّفة وصفت به النكرة مضافا لمعرفة . وحقيقة الكلام أنّه لرجوليّته يهدّك ويزعزعك وجود مثله . وهدّدت فلانا وتهدّدته ، أي زعزعته خوفا بالوعيد . والهدهدة : تحريك الصبيّ لينام . والهدهد : طائر معروف ، وجمعه هداهد ، بفتح الهاء . وأمّا الهداهد فمفرد ؛ قيل : هو الحمام الكثير ترجيع الصّوت . وأنشد « 3 » : [ من الكامل ]
كهداهد كسر الرّماة جناحه * يدعو بقارعة الطّريق هديلا
والهدّ بالكسر : الجبان الضّعيف ، لأنه كما تقدّم بمعنى المهدود .
ه د م :
قوله تعالى :
لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ
« 4 » الهدم : نقض البناء وإسقاطه . ومنه : دم هدم ، أي هدر . والهدم بمعنى / ( المهدوم كالنّقض والذّبح ، ولكنّه اختصّ بالثوب البالي ، وجمعه أهدام . وفي الحديث : ) « 5 » « أنّ أبا الهيثم بن النّبهان قال : يا رسول اللّه إنّ بيننا وبين القوم حبالا نحن قاطعوها ، ونحن نخشى إن اللّه أعزّك وأظهرك أن ترجع إلى قومك . فتبسّم
هامش
( 1 ) المفردات : 537 .
( 2 ) 90 / مريم : 19 .
( 3 ) البيت للراعي ، اللسان - مادة هدد ، ومن غير عزو في المفردات : 538 .
( 4 ) 40 / الحج : 22 .
( 5 ) ساقط من ح ، ولعله من تصوير آخر السطر .