رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : بل الدّم والهدم الهدم » « 1 » . وروى ثعلب عن ابن الأعرابيّ « الهدم » بفتح الدال . تقول العرب : « هدمي هدمك » بفتح الدال « 2 » . يقال ذلك في النّصرة . وقال أبو عبيد : يقال : هو الهدم واللّدم . وأنشد « 3 » : [ من الرجز ]
ثم الحقي بهدمي ولدمي
أي بأصلي وموضعي . قال : وأصل الهدم ما انهدم كالقبض والنّقض . ومعنى قولهم :
دمي دمك ، إن قتلني إنسان طلبت بدمي كما تطلب بدم وليّك « 4 » . وهدمي هدمك ، أي من هدم لي عزّا وشرفا فقد هدمه منك . وفي الحديث : « كان يتعوّذ من الأهدمين » « 5 » قال :
الأهدمان : أن ينهار عليك بناء أو تقع في بئر أو هوّة .
ه د ي :
قوله تعالى :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ
« 6 » يطلق ويراد به الدّعاء ، كقوله :
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 7 » أي داع . ويراد به الدّلالة كقوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« 8 » أي دلّنا إليه وأرشدنا إليه . وهوادي الخيل : متقدّمها ، وكذلك الهاديات « 9 » .
ومنه قول امرئ القيس « 10 » : [ من الطويل ]
كأنّ دماء الهاديات بنحره * عصارة حنّاء بشيب مرجّل
وهديته إلى كذا : أوصلته إليه ؛ قال تعالى :
فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
« 11 » . قوله
هامش
( 1 ) النهاية : 5 / 251 . ويروى بفتح الدالين في « الهدم » . ولقوله ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) آراء عديدة .
( 2 ) يقولون : دمي دمك وهدمي هدمك .
( 3 ) اللسان - مادة هدم .
( 4 ) أي : ابن عمّك وأخيك .
( 5 ) النهاية : 5 / 252 .
( 6 ) 5 / البقرة : 2 .
( 7 ) 7 / الرعد : 13 .
( 8 ) 6 / الفاتحة : 1 .
( 9 ) وفي ح : الهدايات .
( 10 ) الديوان : 39 ، من أواخر المعلقة .
( 11 ) 23 / الصافات : 37 .