تعالى :
وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ
« 1 » . ومنه : النائبة ، لأنّها تقصد تنوّبه ، وجمعها نوائب ، وهي حوادث الدّهر . يقال : نائبة النّوائب ، والانتياب افتعال منه ؛ يقال : فلان ينتاب فلانا ، أي يقصده .
ن وح :
قوله تعالى :
سَلامٌ عَلى نُوحٍ
« 2 » . نوح : اسم للنبيّ المعروف صلّى اللّه عليه وسلّم . يقال : هو أبو البشر ، وهو آدم الثاني ، لأنّه لما غرق أهل الأرض بالطّوفان حدث من نسله الناس ، لأنّه ولد ثلاثة أولاد : سام وحام ويافث ؛ فسام أبو العرب « 3 » ، وحام أبو السودان ، ويافث أبو التّرك « 4 » كما نقله التاريخيون .
قيل : واشتقاقه من النّوح ، لأنه ناح على نفسه تقرّبا إلى اللّه تعالى . والصحيح أنه غير مشتقّ لعجمته ، وإنما صرف لخفّته ، وليس يجوز منعه خلافا لبعضهم ، بل يتحتّم صرفه .
ومثله في ذلك لوط .
والنّوح مصدر ناح ينوح : إذا صاح بعويل . والنّياحة : البكاء بتعديد الشمائل ، وهي المنهيّ عنها . وأصل ذلك اجتماع الناس في المناحة ، وهي المكان وذلك من التّناوح وهو التقابل ؛ يقال : جبلان يتناوحان ، وريحان يتناوحان ، أي متقابلان .
ن ور :
قوله تعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 5 » قال ابن عرفة : أي منوّر ، يعني أنه مصدر مراد به الفاعل . قال : كما يقولون : فلان غياثنا ، أي مغيثنا . وأنشد لجرير « 6 » : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) 54 / الزمر : 39 .
( 2 ) 79 / الصافات : 37 .
( 3 ) بياض موضع الكلمة في ح .
( 4 ) بياض موضع الكلمة في ح .
( 5 ) 35 / النور : 24 .
( 6 ) غير مذكور في ديوانه .