من النساء : النّفور ، تشبيها بالنار في السرعة . وهو اسم امرأة بعينها . قال الشاعر « 1 » : [ من الكامل ]
حنّت نوار ولات هنّا حنّت * وبدا الذي كانت نوار أجنّت
وكان اسم امرأة الفرزدق ، ولمّا طلّقها ضرب به « 2 » المثل في النّدم ، فقيل : ندم الفرزدق حين طلّق نوارا « 3 » . ويقال منه : نارت المرأة تنور نورا ونوارا ، أي نفرت . ونور الشّجر تشبيها بالنّور ، وكذلك نوّاره . والنّؤور « 4 » : ما يتّخذ للوشم . يقال منه : نوّرت المرأة يدها . وتسميته بذلك لكونه مظهرا لنور اليد والعضو . وفي حديث صعصعة « 5 » : « وما نارهما » « 6 » أي سمتهما . وفي المثل : « نجارها نارها » « 7 » أي سمتها تدلّ على جوهرها ، وأنشد « 8 » : [ من الرجز ]
حتّى سقوا آبالهم بالنار * والنار قد تشفي من الأوار
وفي صفته عليه الصلاة والسّلام : « كان أنور المتجرّد » « 9 » أي حسن الجسد ، مشرقه إذا تجرّد عن ثيابه ، ومعناه أنّه نيّر المتجرّد .
هامش
( 1 ) البيت لشبيب بن جعيل الثعلبي كما في شرح شواهد السيوطي : 2 / 919 ، الخزانة : 2 / 156 ، الشعر والشعراء : 43 ، المؤتلف والمختلف : 84 . قاله يخاطب أمه وهو أسير .
( 2 ) وفي الأصل : بها .
( 3 ) يبدو أن المؤلف توهم أن صاحب البيت هو الفرزدق ، فعطف على شرح ذلك .
( 4 ) وفي المفردات : والنور ، وهو وهم . وفي اللسان : النّوور ، ولك أن تقلب الواو المضمومة همزة . وهو دخان الشحم يعالج به الوشم .
( 5 ) هو صعصعة بن ناجية جد الفرزدق .
( 6 ) النهاية : 5 / 125 ، وفيه : « وما ناراهما » . وجاء في الهروي والفائق ما يؤيد النص . وهو يتحدث عن ناقتيه الضالتين .
( 7 ) كذا في اللسان ، وفي المستقصى ( 2 / 365 ) بضم النون . يضرب في ظاهر الشيء الدال على باطنه كما تدل سمة الإبل على أصلها .
( 8 ) قاله راجز ، كما في اللسان - مادة نور .
( 9 ) النهاية : 5 / 125 .