فصل النون والغين
ن غ ض :
قوله تعالى :
فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ
« 1 » أي يحرّكونها تحريك استهزاء . وقيل :
الإنغاض : تحريك الرأس نحو الغير كالمتعجّب منه . ويقال : نغض رأسه وأنغضها فنغضت . فنغض متعدّ ولازم ، وفعل وأفعل فيه بمعنى . وفي الحديث : « وإذا الخاتم في ناغض كتفه الأيمن » « 2 » يعني خاتم النبوّة . والناغض : غضروف الكتف « 3 » . وقيل له نغض أيضا . وكذا في رواية « 4 » سمي بذلك لتحركه . ومنه سمي الظّليم نغضا لتحريك رأسه عند العدو . وقال : شمر : الناغض من الإنسان أصل العنق ، حيث يحرّك رأسه . ونغض الكتف هو العظم الرقيق على طرفها ، وقال غيره : الناغض : فرج الكتف . ووصف عليّ رضي اللّه تعالى عنه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « كان نغّاض البطن . فقال له عمر رضي اللّه تعالى عنه : ما نغّاض البطن ؟ قال : معكّن البطن ، وكانت عكنه أحسن من سبائك الذهب والفضة صلّى اللّه عليه وسلّم » « 5 » . وقال عثمان رضي اللّه تعالى عنه : « سلس بولي ونغضت أسناني » أي قلقت عن منابتها وتحركت ، « 6 » يصف نفسه بالطّعن في السّنّ .
فصل النون والفاء
ن ف ث :
قوله تعالى :
وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ
« 7 » هنّ الساحرات ينفثن في عقد يعقدنها . قيل : هنّ بنات لبيد بن الأعصم . وأصل النفث قذف الرّيق القليل من الفم .
هامش
( 1 ) 51 / الإسراء : 17 .
( 2 ) النهاية : 5 / 87 ، والحديث لسلمان .
( 3 ) النّغض والنّغض والناغض .
( 4 ) مذكورة في النهاية .
( 5 ) النهاية : 5 / 87 .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) 4 / الفلق : 113 .