النّسر . والنعامة أيضا : باطن القدم ، ويعبّر بها عن الرجل ، وأنشد « 1 » : [ من الكامل ]
وابن النعامة عند ذلك مركبي
شبّه رجله بها في السرعة « 2 » . وقولهم : نعمى عين ، ونعام عين ، ونعمة عين « 3 » . ومنه الحديث : « نعم ونعمة عين » « 4 » فنعم جواب ، ونعمة عين منصوب بمقدّر ، أي : وأجعل لك قرة عين . وفي الحديث : « إنّ أبا بكر وعمر منهم وأنعما » « 5 » يعني من أهل علّيين ، « وأنعما » أي زادا . يقال : أحسنت وأنعمت ، أي زدت . قال الراغب « 6 » : وأصله من الإنعام ، يعني إيصال النعمة كما تقدّم . وقال الفراء : أي صارا إلى النعيم ودخلا فيه ، نحو أجنب ، أي دخل في الجنوب .
ونعم ينعم بمعنى تنعّم ، ومنه الحديث : « كيف أنعم ؟ » « 7 » أي كيف أفرح ؟ والنّعمة :
المسرّة ، وتفسيرهم « نعمة اللّه » في قوله :
وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ
« 8 » بالدّين والإسلام حسن ، لأنهما أعظم النّعم . قوله :
فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ
« 9 » أي برّأك اللّه من ذلك بنعمته ، والباء سببية .
هامش
( 1 ) المفردات : 499 .
( 2 ) الضمير عائد على النعامة .
( 3 ) كلها بمعنى : قرّة عين .
( 4 ) النهاية : 5 / 84 .
( 5 ) النهاية : 5 / 83 .
( 6 ) المفردات : 499 ، لكن الراغب قال : « الإنعام إيصال الإحسان إلى الغير » .
( 7 ) النهاية : 5 / 83 .
( 8 ) 211 / البقرة : 2 .
( 9 ) 29 / الطور : 52 .