في فتية كسيوف الهند قد علموا * أن هالك كلّ من يحفى وينتعل
والنعل مؤنثة قال « 1 » : [ من البسيط ]
ألقى الصّحيفة كي يخفّف رحله * والزّاد حتى نعله ألقاها
وبه شبّه نعل الفرس ونعل السيف ؛ وهو الحديدة المجعولة في أسفله . وفي الحديث : « كان نعل سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من فضّة » « 2 » قال شمر : النعل من السيف الحديدة التي تكون في أسفل قرابه ، ومنه : « إذا ابتلّت النّعال فالصلاة في الرحال » « 3 » قيل : هنا ما غلظ من الأرض . وقيل : هي النّعال المعروفة . ويكنّى بالنعل عن الرجل الذليل ، وأنشد للعجاج « 4 » : [ من الرجز ]
ألم أكن ذراعه ونعلاه
قيل : إنّما أمر موسى عليه السّلام بخلعهما لأنّهما من جلد حمار ميت لم يدبغ . وفي المثل : « أطّري فإنّك ناعلة » « 5 » أصله أنّ رجلا كان معه أمتان إحداهما حافية والأخرى منتعلة ، فقال للمنتعلة : أطّري ، أي اسلكي الطّرر ؛ وهي الحجارة ، فإنك ذات نعل « 6 » .
يضرب مثلا لمن تقاعد عن أمر فيه طاقة له به .
ن ع م :
قوله تعالى :
نَعَمْ
« 7 » نعم : حرف جواب وتصديق ، ويكون جوابا للنفي والإثبات ؛
هامش
- إمّا ترينا حفاة لا نعال لنا * إنّا كذلك ما نحفى وننتعلفي فتية كسيوف الهند قد علموا * أن ليس يدفع عن ذي الحيلة الحيل( 1 ) روي البيت للمتلمس في قصة فراره من عمرو بن هند . وهو من شواهد النحو ( أوضح المسالك :
3 / 45 ) .
( 2 ) النهاية : 5 / 82 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) لم نجده في ديوان العجاج .
( 5 ) فصل المقال : 169 ، رواه الأصمعي في جلادة الرجل .
( 6 ) قال أبو عبيدة : أحسبه يعني النعلين غلظ جلد قدميها .
( 7 ) 44 / الأعراف : 7 ، وغيرها .