ما استقبلك بوجهه من ظبي أو طائر ، كأنه ينطحك . والعرب تتشاءم به . والناطح أيضا :
الوعل ، وأنشد للأعشى « 1 » : [ من البسيط ]
كناطح صخرة يوما ليقلعها « 2 » * فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
ورجل نطيح : مشؤوم . ونواطح الدهر : شدائده . وفرس نطيح : [ يأخذ فودي ] « 3 » رأسه بياض . وفي الحديث : « فارس نطحة أو نطحتين ثم لا فارس » « 4 » . وقال أبو بكر : معناه تنطح نطحة ثم يزول ملكها ويذهب ، فحذف الفعل كقول حميد بن ثور : [ من الطويل ]
رأتني بحبليها فصدّت مخافة * وفي الحبل روعاء الفؤاد فروق
أي رأتني أقبلت بحبليها « 5 » .
ن ط ف :
قوله تعالى :
نُطْفَةٍ
« 6 » النّطفة هنا المنيّ المخلوق منه البشر . وأصلها الماء الصافي ، فعبّر بها عن ماء الفحل . وقيل : النّطفة أصلها للماء قليلا كان أو كثيرا ، ومنه الحديث : « حتى يسير الراكب بين النّطفتين لا يخشى جورا » « 7 » أي بين بحر المشرق وبحر المغرب ، وفي بعض الأخبار : « إنا نقطع إليكم هذه النّطفة » « 8 » أي ماء البحر . وشرب بعض الأعراب من ركيّة فقال : هذه نطفة عذبة . /
وليلة نطوف ، أي ممطرة « 9 » . والناطف : السائل من المائعات . وفلان نطف بسوء ،
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى : 61 .
( 2 ) وفي الديوان : ليفلقها .
( 3 ) إضافة من المفردات للسياق .
( 4 ) النهاية : 5 / 73 . معناه : أنّ فارس تقاتل المسلمين مرتين ثم يبطل ملكها ويزول ؛ فحذف الفعل لبيان معناه .
( 5 ) فحذف الفعل . والبيت ذكره الهروي ، وفي حاشية النهاية : 5 / 73 .
( 6 ) 4 / النحل : 16 ، وغيرها .
( 7 ) النهاية : 5 / 74 .
( 8 ) المصدر السابق .
( 9 ) قالوا : ليلة نطوف : يجيء فيها المطر حتى الصباح .