وقال ابن عرفة : « نصوحا » خالصة . ونصح الشيء : خلص ، ونصح له : أخلص له القول ، وأنشد لجرير بن الخطفى « 1 » : [ من الطويل ]
تركت بنا لوحا ولو شئت جادنا * بعيد الكرى ثلج بكرمان ناصح
وفي حديث الشورى قال عبد الرحمن بن عوف : « وإنّ جرعة شروب أنصح لكم من عذب موب » « 2 » وقال الأصمعيّ : إذا شرب دون الرّيّ يقال : نضحت الرّيّ - بالضاد .
معجمة - فإن روي قيل ذلك بالصاد - غير معجمة - نصحا .
ن ص ر :
قوله تعالى :
فَمَنْ يَنْصُرُنِي
« 3 » أي يمنعني . والنّصر والنّصرة : الإعانة والمنعة .
يقال : نصرته ، أي أعنته على عدوّه ومنعته منه . ونصر الغيث البلد ، أي أعانه على الخصب والنبات . ونصرت المكان : أتيته ، قاله ثعلب وأنشد « 4 » : [ من الطويل ]
إذا دخل الشّهر الحرام فودّعي * بلاد تميم وانصري أرض عامر
قوله :
وَالنَّصارى
« 5 » قيل : هم جمع نصران نحو ندمان وندامى . المؤنثة نصرانة ، وأنشد لأبي الأخرز الحمانيّ « 6 » : [ من الطويل ]
فكلتاهما خرّت وأسجد رأسها * كما أسجدت نصرانة لم تحنّف
قال : وهم منسوبون إلى ناصرة ، قيل : هي قرية « 7 » . وقال بعضهم : قيل لهم نصارى
هامش
( 1 ) الديوان : 100 . اللوح : العطش ، والبيت تشبيه الثغر بالثلج لبياضه .
( 2 ) وفي الأصل : موت مؤوب . والتصويب من الهروي ، من أحاديث المادة . وكلام الأصمعي في النهاية :
5 / 63 .
( 3 ) 63 / هود : 11 .
( 4 ) قاله الراعي : يخاطب خيلا . اللسان - مادة نصر .
( 5 ) 67 / آل عمران : 3 ، وغيرها .
( 6 ) يصف ناقتين طأطأتا رؤوسهما من الإعياء ، فشبه رأس الناقة من تطأطئها برأس النصرانية إذا طأطأته في صلاتها . انظر اللسان - نصر .
( 7 ) وفي الأصل : ناصر . وقال الجوهري : ونصران : قرية بالشام ينسب إليها النصارى ، وذكرها الراغب .
وانظر بعد سطور .